الشيخ محمد علي الأراكي
207
كتاب الطهارة
العشرة من الحيضة الأولى وما تراه بعدها من الحيضة المستقبلة « 1 » حيث حكم بالحيضية في الدمين المذكورين بمجرد إمكانها . وفيه أنّ الظاهر تمحّض النظر بعد الفراغ عن أصل الحيضية في جعل الضابط لكون الدم من الحيضة الأولى وكونه من المستقبلة . ومنها : الأخبار الدالَّة على تعجيل الوقت معلَّلا بقوله - عليه السّلام - : ربّما تعجل الوقت « 2 » ، والدالَّة على حيض الحامل معلَّلا بقوله - عليه السّلام - : ربما قذفت الرحم الدم « 3 » حيث حكم بالحيضية بمجرد عدم مانعية الأمرين . وفيه : أنّ الظاهر استناد الحكم بالحيضية إلى وجود المقتضي بضميمة عدم صلاحية ما تخيّله السائل مانعا للمانعيّة لا إلى مجرد عدم المانع ولو مع عدم إحراز المقتضي ، وأمّا إنّ المقتضي هل هو ما يعم القاعدة أو خصوص العلم الوجداني والصفات فلا يعلم من هذه الأخبار . ومنها : رواية يونس بن يعقوب « 4 » الواردة فيمن ترى الدم أربعة ثمّ الطهر خمسة ثم الدم أربعة ثم الطهر خمسة وهكذا إلى آخر الشهر بأنّها كلَّما ترى الدم تدع الصلاة وكلَّما ترى الطهر تصلَّي ، إذ من المعلوم أنّ الحكم بالحيضية ليس إلَّا لأجل الإمكان ولا يضر العلم الإجمالي بالخلاف حيث لا يمكن كون الجميع حيضا واحدا لكونه أزيد من العشرة ولا متعدّدا لكون الطهر المتخلل أقل من العشرة
--> « 1 » - الوسائل - باب 11 ، من أبواب الحيض ، ح 3 . « 2 » - المصدر نفسه : باب 13 ، من أبواب الحيض ، ح 1 . « 3 » - المصدر نفسه : باب 30 ، من أبواب الحيض ، ح 1 . « 4 » - المصدر نفسه : باب 6 ، من أبواب الحيض ، ح 2 .